عبد الحي بن فخر الدين الحسني
381
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
سنة إحدى وستين ومائة وألف ؛ وقرأ العلوم المتعارفة على من بها من العلماء ، ثم سافر إلى لكهنؤ ، ولازم العلامة تفضل حسين نحو ثلاث سنين ؛ وأخذ عنه الفنون الرياضية ، ثم رجع إلى بلدته ، ودرس بها زمانا ، ثم عاد إلى لكهنؤ سنة اثنتي عشرة ومائتين ، وصنف بها « فوائد الأفكار في أعمال الفرجار » بالفارسي ، ولقى بها جنرل مارتين وسر گوراوزلى ، فبعثاه إلى كلكته ، وشفعا له إلى ولاة الأمر . فولوه النظارة في المدرسة العالية ، فأقام بها أياما قلائل ، ثم بعثوه إلى « إيران » لعله في سنة ثمان عشرة بسفارة إلى فتح على شاه ملك « إيران » ، ولما رجع إلى الهند بعثوه إلى « آوا » قاعدة برهما ؛ ولما رجع عنها ولوه على تحصيل الخراج في « بنديلكهند » واستقام على تلك الخدمة مدة ، ثم اعتزل عنها ، ورجع إلى دهلي سنة خمس وعشرين وأقام بها زمانا ، ثم ذهب إلى كلكته ، وصنف بها « التحفة النعمانية » رسالة في الأصطرلاب سنة إحدى وثلاثين ، ورجع في تلك السنة إلى دهلي ، فاستوزره أكبر شاه الدهلوي ، ولقبه دبير الدولة امين الملك مصلح جنگ ، فاستقام على تلك الخدمة مدة ، ثم اعتزل عنها . وذهب إلى كلكته ، ثم استقدمه أكبر شاه المذكور إلى دهلي واستوزره مرة ثانية سنة خمس وثلاثين ، فاستقام عليها زمانا ، واعتزل سنة ثمان وثلاثين ، ثم لم يقبل المناصب الدنيوية قط ، وصرف عمره في الدرس والإفادة ، أخذ عنه الشيخ كرامة العلى بن حياة العلى الإسرائيلى الدهلوي ، ورجب على الشيعي اللاهوري والحكيم رستم على الدهلوي وخواجة ناصر جان وخلق آخرون ، وكانت له رسائل عديدة في الفنون الرياضية ، ضاع أكثرها في الفتنة المشهورة بدهلى سنة ثلاث وسبعين إلا ثلاث رسائل : إحداها « فوائد الأفكار » وثانيها « التحفة النعمانية » وثالثها رسالة في الفرجار المتناسبة ، وثلاثتها محفوظة في مدرسة العلوم بعليگده « 1 » . مات لأربع عشرة خلون من محرم سنة أربع وأربعين ومائتين
--> ( 1 ) وتسمى الآن جامعة عليجراه الإسلامية .